أنا وهي... وزهور العالم
كنا بالحديقة -أنا وهي، وكنت طامعا في علاقة تربطني بها: أية علاقة
وكان بالحديقة شجر مورق، وحشائش خضراء، وطير بأجنحة، وعين ماء- أراها مرة ياقوتة ومرة زمردة
انه الربيع: وتلك شمسه اللينة تنفذ من بين أفرع الشجر بشعاع كأنه الفضة النقية -وقد رمت فوق الحشائش الضوء واللون والظل والشكل
كان للشجر رائحة، وللأرض رائحة، وللحشائش رائحة، ولشعره رائحة، ولفمى رائحة
هو الربيع، وتلك طيور الربيع عند عين الماء تطلب الماء وتغتسل وتنفض عن رئشها الماء وتتمرغ بالحشائش وتنط ونرف في الجو بأجنحة وتصوصو وتحتمى بأفرع الشجر
-أحب الموت وكلما أجدني على حافته أحب الحياة
-أود لو أمتلك زهرة سوداء
-ثمة زهرة سوداء بالعالم... ثمة زهور سوداء
* * * *
بالحديقة كنا -أنا وهي، وكنت طامعا في علاقة تربطني بها: أية علاقة
كان بالحديقة شجر سقط ورقه وحشائش يابسة وكل الطيور، وكانت الشمس طالعة، وعين الماء قل فيها الماء وغطاها الورق اليابس والكلس، انه الخريف
-أحب الحياة، وكلما أجدني فيها أعرف أنها الموت...
-أود لو أمتلك زهرة بيضاء...
-ثمة زهرة بيضاء بالعالم... ثمة زهور بيضاء
الحقائق القديمة صالحة لأثارة الدهشة، شركة الأمل للطباعة والنشر،2005
|